الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
206
الأخبار الدخيلة
عاصم لم يشهد غزوة وإنّما كان إسلامه بعد الفتح وإنّما وفد على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في وفد تميم ورجع وأنّ زيد بن حارثة وعبد اللّه بن رواحة استشهدا مع جعفر الطيّار في موته قبل الفتح . وقيس هذا كان شريفا سيّدا وفيه قال الشاعر : فما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنّه بنيان قوم تهدّما قال ابن قتيبة وهو الّذي قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيه : إنّه سيّد أهل الوبر ، وقال : و « ميّة » صاحبة ذي الرّمة من ولد « طلبة » ابنه . وقال ابن عبد البرّ : إنّه ممّن حرّم الخمر في الجاهليّة على نفسه لأنّه في حال سكره سبّ أبويه وغمز عكنة ابنته . ومنها ما فيه في ذيل ما تقدّم - « وأمّا زيد بن حارثة الّذي كان يخرج من فيه نور أضوء من الشمس الطالعة وهو سيّد القوم وأفضلهم فقد علم اللّه ما يكون منه فاختاره وفضّله على علمه بما يكون منه أنّه في اليوم الّذي هذه اللّيلة الّتي كان فيها ظفر المؤمنين بالشمس الطالعة من فيه جاءه رجل من منافقي عسكره يريد التضريب بينه وبين عليّ ابن أبي طالب وإفساد ما بينهما فقال : بخ بخ أصبحت لا نظير لك في أهل بيت رسوله وصحابته هذا تلادتك ، وهذا الّذي شاهدناه نورك . فقال له زيد : يا عبد اللّه اتّق اللّه ولا تفرط في المقال ولا ترفعني فوق قدري ، فإنّك للّه بذلك مخالف وبه كافر ، إنّي إن تلقّيت مقالتك هذه بالقبول لكنت كذلك يا عبد اللّه ألا أحدّثك بما كان في أوائل الإسلام وما بعده حتّى دخل النبيّ [ وعليّ ( ظ ) ] المدينة وزوّجه فاطمة وولد له الحسن والحسين ؟ قال : بلى ، قال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان لي شديد المحبّة حتّى تبنّى لي لذلك فكنت ادعى زيد بن محمّد إلى أن ولد لعليّ الحسن والحسين فكرهت ذلك لأجلهما وقلت لمن كان يدعوني : احبّ أن تدعوني زيدا مولي النبيّ فإنّي أكره أن اضاهي الحسن والحسين ، فلم يزل ذلك حتّى صدّق